الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

97

مفتاح الأصول

ومصداقه المعبّر عنه بالرّبط على نحو الحمل الشائع لا الحمل الأوّلي . هذا كلّه في الحروف الإخطاريّة . وأمّا الحروف الإيجاديّة ، فالموضوع له فيها خاصّ وجزئيّ حقيقيّ بلا خلاف ، كما لا يخفى ، ف « ياء النّداء » مثلا ، لا يحكي عن نداء واقع في الخارج أو في الذّهن ، بل آلة لإيجاد فرد من النّداء بمجرّد الاستعمال ، كإنشاء العلقة الزّوجيّة بالصّيغ المخصوصة ، بحيث لا نداء ، لولا قولنا : « يا زيد » أو قوله : « أيا شجر الخابور ما لك مورقا . . . » ولا قسم ، لولا قوله تعالى : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ « 1 » وهكذا سائر الحروف . ( المقام السّادس : معاني المبهمات وكيفيّة وضعها ) يقع الكلام هنا ، تارة في معاني المبهمات ( أسماء الإشارات ، والضّمائر ، والموصولات ) ؛ وأخرى في كيفيّة وضعها . أمّا معاني المبهمات ، فالكلام فيها يقع في ثلاث جهات : الأولى : في أسماء الإشارات . فنقول : المشهور بين علماء الأدب « 2 » وعدّة من علماء الأصول « 3 » ، أنّها موضوعة للمشار إليه من المفرد المذكّر ، أو المؤنّث أو غيرهما ، فلفظة : « هذا » مثلا

--> ( 1 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 57 . ( 2 ) راجع ، شرح الكافية : ج 2 ، ص 29 ؛ وكتاب المطوّل : ص 62 . ( 3 ) راجع ، هداية المسترشدين : ص 31 .